غانم قدوري الحمد

82

محاضرات في علوم القرآن

متقاربة في مضمونها ، ويتفق أكثرها على أن عدد السور المدنية ثمان وعشرون سورة ، والمكية ست وثمانون سورة . وننقل هنا مقطعا من الرواية المنقولة عن عبد اللّه بن عباس ، وهي : « 1 » « وكان أول ما أنزل من القرآن : اقرأ باسم ربك ، ثم : ن والقلم ، ثم : يا أيها المزمل ، ثم : يا أيها المدثر ، ثم : تبت يدا أبي لهب ، ثم : إذا الشمس كورت ، ثم : سبح باسم ربك الأعلى . . . ثم : أنزل بالمدينة سورة البقرة ، ثم : الأنفال ، ثم : آل عمران ، ثم : الأحزاب ، ثم : الممتحنة ، ثم : النساء ، ثم : إذا زلزلت ، ثم : الحديد ، ثم : القتال ، ثم الرعد ، ثم : الرحمن ، ثم : الإنسان ، ثم : الطلاق ، ثم : لم يكن ، ثم : الحشر ، ثم : إذا جاء نصر اللّه ، ثم : النور ، ثم : الحج ، ثم : المنافقون ، ثم : المجادلة ، ثم : الحجرات ، ثم : التحريم ، ثم : الجمعة ، ثم : التغابن ، ثم : الصف ، ثم : الفتح ، ثم : المائدة ، ثم : التوبة ، فذلك ثمان وعشرون سورة » . المبحث الخامس تطور شكل المصحف حظي المصحف بعناية كبيرة من الخطاطين والعلماء وأولي الأمر ومن غيرهم من المؤمنين ، وكانوا يستحبون تحسين كتابته وتبيينها وإيضاحها ، وكرهوا كتابته في الشيء الصغير ، وكان يقال : عظّموا كتاب اللّه « 2 » . وتركزت تلك العناية على جوانب متعددة من المصحف ، منها ما يتعلق بكتابته وضبطها ، ومنها ما يتعلق بتجزئته وعدد آياته وأسماء سوره ، ومنها ما يتعلق بتجليده وتذهيبه ونوع الورق الذي يكتب عليه . وكانت قد ظهرت دراسات مستقلة لبحث تلك الجوانب

--> ( 1 ) ابن الضريس : فضائل القرآن ص 75 ، والسيوطي : الاتقان 1 / 26 . ( 2 ) ينظر : السيوطي : الاتقان 4 / 158 .